حسين غيب غلامي
38
محو السنة أو تدوينها
فيا للعجب من بعض كالبخاري يتورع في الحديث ، يتوضأ ويصلي عند كتابة كل حديث ثم يروي عن مروان بن الحكم ، عدو رسول الله ، قاتل طلحة - كما يأتي - ويروي عن طائفة غير معلومة الإسلام كما قاله يحيى بن سعيد شيخ المشايخ وإمام الأئمة في حديث السنة . وطائفة آخر ضعفهم نفس البخاري في كتابه " الضعفاء " وأورد أسمائهم في " الضعفاء والمتروكين " وخرج رواياتهم في الصحيح ! ! ! ومع ذلك كله ، هو لا يروي عن الصادق من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي اعترف الكل على عظمته ودرجاته . هذا أبو حنيفة إمام أعظم الحنفية يقول : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد ( 1 ) . وأورد الذهبي قصته في مجلس المنصور ، كما يلي : ابن عقدة الحافظ ، حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم ، حدثني إبراهيم بن محمد الرماني أبو نجيح ، سمعت حسن بن زياد ، سمعت أبا حنيفة ، وسئل ، من أفقه من رأيت ؟ قال : ما رأيت أحد أفقه من جعفر بن محمد ، لما أقدمه المنصور الحيرة ، بعث إلي فقال : يا أبا حنيفة ، ان الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيئ له من مسائلك الصعاب ، فهيأت له أربعين مسألة ثم أتيت أبا جعفر وجعفر جالس عن يمينه ، فلما بصرت بهما ، دخلني لجعفر من الهيبة ما لا يدخلني لأبي جعفر ، فسلمت وأذن لي ، فجلست ثم التفت إلى ( 2 ) جعفر فقال : يا أبا عبد الله ،
--> ( 1 ) تاريخ الاسلام سنوات 141 - 160 : ص 89 . ( 2 ) في سير أعلام النبلاء " إلي " .